الأستاذ محمد السيسى المحامى

محمد السيسى محامى وكاتب اسلامى ، يهتم بحقوق الإنسان والحريات العامة ، له العديد من المقالات والأبحاث والدراسات السياسية والقانونية والشرعية .

مدونون ضد الحصار شارك

 

الخميس,آب 07, 2008


 
رسالة من محمد مهدى عاكف
المرشد العام للإخوان المسلمين
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه ... وبعد؛
فإن الأمة الإسلامية تتعرض فى هذه الفترة الحرجة لعملية إفقار وإبادة سوف تكون لها آثار وخيمة على الشعوب الإسلامية، فإن الواقع الذى يتشكل الآن فى كل من دولة العراق الشامخة ودولة أفغانستان الأبية، ينذر بالكثير من المخاطر والتحديات التى تقع أعباؤها على الأمة الإسلامية وحدها دون الأمم والشعوب الأخرى .
آثار العدوان الأمريكى
فمنذ شن الولايات المتحدة العدوان على كل من أفغانستان والعراق فى بدايات العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، حدثت أهوال جسام تذهب بالألباب، أهوال تكشف عن تخلف الإنسانية وتدهور القيم وتدليس الحقائق وتضليل الشعوب .
لقد ادعت أمريكا ومن سايرها أن العدوان على الآخرين هو لتحرير الإنسان من التسلط والقهر وبسط للاستقرار، غير أن ما أنتجه هذا العدوان حتى الآن كان على خلاف هذه الإدعاءات، فالعدوان على أفغانستان لم يكن للتعمير بقدر ما كان للتدمير والإبادة، كما لم تكن لتحرير الشعوب بقدر ما سعت لفرض ديكتاتوريات جديدة، كما أشاعت الفوضى داخل أفغانستان وصدرتها أيضا لباكستان .
لا تختلف آثار العدوان على العراق عما حدث فى أفغانستان من نشر للفوضى والتسلط وانعدام الأمن والتوتر مع دور الجوار، غير أن آثار العدوان الأمريكى على العراق ذهبت لمدى أبعد وأمعنت فى إفقار العراق ونزح موارده الطبيعية والسيطرة عليها وتقويض مؤسساته العلمية، فهى تسعى لفرض قانون ينظم نهب النفط الثروة الأساسية فى البلاد، وترسخ احتكار الشركات الأمريكية لقطاع النفط، وتفريغ العراق من مصادر الطاقة النووية، فخلال سنوات الاحتلال تم تفكيك مؤسسة التويثة العسكرية ونقل 550 طنا من الكعكة الصفراء لليورانيوم لحساب شركة (كاتيكو) الكندية .
الإنفاق الباهظ على العدوان لا التعمير
إن النفقات الأمريكية على العدوان فى أفغانستان والعراق تكذب ادعائها بأنها جاءت للتنمية واحترام حقوق الإنسان، فبينما ظلت المخصصات على القطاعات الخدمية دون مستوى المليار دولار، فإن المخصصات العسكرية تجاوزت بضع ألوف المليارات، وهذا ما يعكس حقيقة الأهداف الأمريكية واتساع نطاق سياستها التدميرية، فإن ما أنفقته فى أفغانستان وحدها يقارب ما أنفقته فى الحرب العالمية الثانية، وما يزيد الأمر سوءًا هو انفتاح سقف النفقات على العدوان الأمريكي والاستعداد لتغطية الاحتياجات العسكرية ومساندة الحكومات الموالية أيا كانت التكلفة وبغض النظر عن العوائد المباشرة .
من العدو  ؟
إننا نعتبر أن أعداء الأمة هم من يسعون لقهرها وتفكيكها ويحارب عقيدتها ويمسخ ويستبدل هويتها، ويسعى لترسيخ سطوة عملائه ومواليه، إنه بهذا المعنى لا يقبل بوجود الآخر ولا يعترف بحقوقه .
هذه المعايير تنطبق بوضوح على العدوان الأمريكى على أفغانستان والعراق، فإلى جانب تكريس الاحتلال العسكرى وفرض الوصاية الأمريكية التى تسعى لإزاحة الإسلام وقيمه وتفرض العلمانية تحت مسميات مختلفة، تتمثل فى السيطرة على نظم التعليم وفرض النظام الاقتصادى الرأسمالى، وتكريس الفقر والتلوث وصناعة الجوع، وتقنين الفساد والهيمنة .
وعلى هذا الأساس تداعت الدول الكبرى لإضفاء الشرعية على العدوان الأمريكى على أفغانستان والعراق، وشاركت عبر حلف الأطلسى والأمم المتحدة فى سياسة منهاجية لتدمير البلدين، ونعتقد أن هذه السياسات تستهدف هذين البلدين دون العالم الإسلامى، فالإصرار الأمريكى على نشر نظم الصواريخ الهجومية فى العالم وتوجيهها بشكل خاص لمراكز الثقل الاقتصادية والبشرية والصناعية فى العالم الإسلامى، لهو يكشف عن حقيقة وطبيعة وعمق العداء والمكر السئ ضد المسلمين .
فإن سياسات توسيع دور ونطاق حلف الأطلسى والتوسع فى نشر ما يسمى الدروع الصاروخية لا معنى له سوى أن الغرب يعتبر كل المسلمين أعداء طبيعيين لمشاريعه ومصالحه، وهذا ما يعكس خطورة آثار العدوان الذى يعتبر امتدادا لسياسات الغزو الاستعمارى الذى تكالب على نهب ثروات الأمة وتدمير قيمها منذ بدايات القرن التاسع عشر الميلادى .
الهيمنة الأمريكية على الحكومتين الأفغانية والعراقية
إن الحكومتين العراقية والأفغانية عانتا من ضعف شديد ليس فقط بتباعدها عن المواطنين والشعوب، ولكن بخضوعهما المطلق وغير المشروط للمحتلين والغزاة، وبالتالى فإنه لا خير يرجى من ورائها إلا إذا تحولت رؤاهم وسياستهم من خدمة الاحتلال لخدمة الوطن من التبعية للسيادة والاستقلال من القيود للحرية، ونعتقد أن هذه المتطلبات جد ضرورية فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العالم والأمة الإسلامية .
لقد كان اجتماع القادة العراقيين فى أغسطس 2007 واضحا فى التأكيد على القضايا الأساسية اللازمة لإعادة بناء الدولة وتوسيع المشاركة السياسية على أسس وطنية وتطوير النظام السياسى، وواضحا فى دعوته لتكوين جبهة وطنية موحدة، إلا أن هذا الوضوح لم يكتمل عندما تعامل البيان الصادر عن الاجتماع فى 26 أغسطس 2007م مع الوجود الأمريكى وكأنه قدر محتوم لا فكاك منه ولا طريق لإزالته، وفتح مدخلا للتفاوض حول تكريس الاحتلال .
مشروع الاتفاقية الأمنية
إن الهدف الأساسى من فرض هذه الاتفاقية بين العراق وأمريكا لا يقتصر فقط على تغيير هوية العراق وأفغانستان ولكنه يسعى أيضاً لاتخاذ البلدين ركيزة عسكرية واقتصادية للسيطرة على العالم الإسلامى واستنزاف موارده الاقتصادية وتحويلها لخدمة المشاريع الأمريكية للطاقة للسيطرة على العالم لخدمة المشروع الصهيونى الساعى لتوسيع دوره الإقليمى، هذه القضية لابد وأن تكون واضحة فى الذهن لدى التعرض للسياسة الأمريكية.
إن مشروع الاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا يهدف فى النهاية لوضع العراق تحت الوصاية الأمريكية المزمنة دون وجود أفق لإنهاء هذه الوصاية، لتشكل مع الوصاية الأمريكية والأوربية على أفغانستان رأس حربة المشروع الغربى لتغيير العالم الإسلامى، فالقضية ليست وجود عسكرى بقدر ما هى سياسة تغيير استراتيجية تطال العقل والوجدان .
فقد تضمن مشروع الاتفاقية الأمنية جانبين على قدر عظيم من الخطورة، الأول وهو يتمثل فى إعادة بناء الدولة العراقية وفقاً للفلسفة والرؤية الأمريكية من حيث الاقتصاد والتعليم والثقافة، أما الجانب الثانى فيتمثل فى احتفاظ أمريكا بالاعتراض على قرارات الحكومة العراقية فيما يتعلق بالأعمال المسلحة، وهذا ما يعنى أن المفاوضات التى تجرى بشأن الاتفاقية غير متوازنة وغير منطقية ولن تكون نتائجها فى صالح الشعب العراقى أو فى مصلحة دول الجوار، فهى تتم بين حكومة تحت الاحتلال وحكومة عدوانية.
إن إصرار أمريكا على إبرام تحالف عسكرى مع العراق هو استمرار للسياسة الأمريكية القديمة الساعية لتمزيق العالم الإسلامى، فهذه الاتفاقية تأتى متوافقة مع ما أطلق عليه مبدأ كارتر والذى أعلن فى 1979،والذى يقوم بالأساس على الفصل بين المسلمين فى شرق وغرب الخليج العربى وتثبيت التواجد العسكرى الأمريكى لتنفيذ هذا التوجه، وهذا ما تتيحه الاتفاقية تحت زعم الدفاع عن العراق ضد أعدائه !
دعم حق الشعوب فى المقاومة
إن الهدف الاستراتيجى للعدوان الغربى فى هذين البلدين هو تقويض أية احتمالات للوحدة والعمل المشترك واستنزاف الموارد، فضلاً عن تفكيك مقومات المقاومة أو المعارضة لتوجهاته ومشاريعه.
ولذلك فإن الشعوب الإسلامية مطالبة ببذل تضحيات جسام لمقاومة الطغيان والعدوان، ومن هذا المنطلق فإننا مع كل حق للشعوب فى مقاومة الاحتلال حتى زواله واندحاره، وتحرير الشعوب وتحقيق النهضة.
وفى السياق نوجه نداء للحكومتين الأفغانية والعراقية بكافة مؤسساتها بأن تعيد النظر فى تعاملها مع دولة أو دول الاحتلال، فإن استمرار الوضع القائم لن يحقق مصلحة الحكام، كما يهدد مصالح الشعوب، ويؤدى بالبلاد للدوران فى حلقة مفرغة من العنف والفوضى والتى قد تنتج آثارها لتطال دول الجوار، فعلى الحكومات فى العالم الإسلامى الاهتمام بمصالح شعوبها والتوقف عن تدعيم شرعية الاحتلال .
وعلى مستوى الشعبين الأفغانى والعراقى فإنه لابد من الارتقاء بالروح الوطنية، والتخلى عن العصبيات الضيقة والمصالح الآنية والنظر إلى المستقبل بعين فاحصة وقلب مفتوح يقاوم هذه التهديدات ويكون على قدر التحديات التى لا تواجه فقط الطوائف والعرقيات العمل سوياً وبشكل متضامن والوقوف صفاً واحداً ضد المشروعات والاتفاقيات المشبوهة، والاعتماد على الموارد الذاتية فى المقاومة (مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ومَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) (الأحزاب : 23)
كما أنه على الشعوب الإسلامية – بشكل عام – الحذر من الاستدراج لخلافات كاذبة، والنظر فقط فيما يحقق ويدعم وحدة الأمة وتطوير الوعى الشعبى العام المناهض للاحتلال والعدوان كنواة لبلورة الجامعة الشعبية الإسلامية.
والله من وراء القصد وهو الهادى إلى سواء السبيل ؛
 
القاهرة فى : 7 من رجب 1429هـ الموافق 10 من يوليو 2008م




في19,تموز,2008  -  03:41 صباحاً, YouArb.Com كتبها ... (غير موثّق)



افتتاح موقع أنت عربي YouArb.Com
أحدث المحتويات العربية على الانترنت

Basic Info
Type:
Internet & Technology – News

Description:
أحدث المحتويات العربية على الانترنت

Contact Info
Email:
YouArb@gmail.com

Website:
http://www.youarb.com

Office:
Egypt – Moansoura

*نرحب بانضمامكم معنا.


في24,تموز,2008  -  06:23 مساءً, حسين نورالدين حموي كتبها ...


افتـح يا رفـح.. خنساء فلسطين في خطـر

الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية :
سجل لنفسك في التاريخ موقفاً يكون وساماً لك أمام شعوب العرب و المسلمين
افتح المعبر
كن كما نتمناك مناصراً للضعفاء و المحاصرين في غزة و لاسيما المرضى .
اكسر السلاسل التي تقيّد معبر رفح يقرار جريء منك ,
نتمنى ذلك
و مازلنا نأمل فيك خيراً
لا تخيّب ظننا و ظنّ شعبك و شعوب العرب و المسلمين .


في28,تموز,2008  -  11:16 مساءً, محمد السيسى كتبها ...

خنساء فلسطين في خطـر
"خنساء" فلسطين من "الإنعاش": قلبي حديد بالمقاومة

في28,تموز,2008  -  11:17 مساءً, محمد السيسى كتبها ...



YouArb.Com




حسين نورالدين حموي
مرحبا بك


 

كلمتان خفيفتان على اللسان

 
Have A Nice Day
Creative Commons License
شكرا لزيارة مدونتنا .. فى رعاية الله وسلامته وإلى لقاء آخر قريب بإذن الله ..