الأستاذ محمد السيسى المحامى

محمد السيسى محامى وكاتب اسلامى ، يهتم بحقوق الإنسان والحريات العامة ، له العديد من المقالات والأبحاث والدراسات السياسية والقانونية والشرعية .

مدونون ضد الحصار شارك

 

الخميس,تموز 17, 2008




2008-07-17 01:07:59
(وثيقة سرية تم تسريبها، كشفت عن وجود خطة يقودها الجيش التركي للإطاحة بحزب العدالة والتنمية الحاكم). حول هذا الموضوع نشرت أسبوعية "ذي إيكونوميست" البريطانية، المقال التالي:
 
عشية الرابع من مارس الماضي اجتازت سيارة مرسيدس سوداء ميادين أنقرة لتستقر في مقر قائد القوات البرية التركي.. السيارة كانت تُقِلُّ "عثمان باسكوت" ثاني أكبر قاضي بالمحكمة الدستورية. وفور وصولها توقفت كاميرات المراقبة، وجرى لقاء بين القاضي وقائد القوات البرية "الكير باشبوغ"، ما دَلَّلَ -بحسب مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية- على أن اللقاء كان سريًّا، وجاء في وقت شديد الحساسية.
 
وفي نفس الوقت كانت المعارضة العلمانية بتركيا قد قدمت استئنافًا إلى المحكمة لإلغاء تعديلٍ أقره البرلمان، يسمح بارتداء الحجاب في جامعات تركيا، بعدما مرَّرَهُ في وقت سابق من العام الجاري حزب العدالة والتنمية الحاكم،
 
وبعد مُضِيّ أربعة أسابيع، وتحديدًا في 31 مارس الماضي، بحسب هذه الوثيقة التي تم تسريبها، قالت المحكمة: إنها ستنظر في دعوى قدّمها المدعي العام لحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم، و71 مسئولًا آخرين، بينهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، والرئيس عبد الله جول، بتهمة "ممارسة نشاطات معادية للنظام العلماني، ومحاولة فرض الشريعة الإسلامية".
 
هذا القرار الذي أعقب لقاء نائب رئيس المحكمة الدستورية "عثمان باسكوت بقائد القوات البرية "الكير باشبوغ" الذي سيحل محل رئيس هيئة الأركان "ياسر بايوكينت" عندما يتقاعد في أغسطس القادم، ألقى بظلالٍ من الشك حول هذه التطورات."
 
وأشارت "ذي إيكونوميست" إلى أن هذه الأحداث التي تجري خلف الكواليس، عزَّزَتْ من وجهة نظر الأتراك بأن الجنرالات يحاولون استخدام القضاء لحظر الحكومة ذات المرجعية الإسلامية من خلال انقلاب قضائي، خاصة وأنهم قاموا بمحاولة فاشلة، في إبريل من العام 2007، لعرقلة وصول عبد الله جول إلى سُدَّة الحكم.
 
القليل من الأتراك هم الذين عرفوا بشأن اللقاء عن طريق الأخبار التي أطلقتها صحيفةٌ يوميةٌ صغيرة، تدعى "طرف"، والتي منذ انطلاقها في نوفمبر الماضي، قامت بنشر مجموعة من القصص تكشف من خلالها عن مجهودات الجيش لإسقاط حكومة حزب العدالة والتركية، الأمر الذي حوَّلها بالتالي إلى أحد أكبر الصحف التي وُصِفَتْ بالأمانة والمصداقية، بل وبصورة أكثر مما كان يحلم بها صاحبها بسار أرسلان، البالغ من العمر 39 عامًا.
 
وفي ظل توقعات أخرى تقول بأن الجيش ربما يكون مُتَّجِهًا نحو انقلاب مباشر، أصبحت "طرف" منبرًا لعدد من الأصوات التركية التي تنادي بأن الشعب- وليس الجنرالات- هو من عليه تحديد مستقبل الدولة.
 
الصحيفة التي ما تزال تغطيتها الإخبارية بارزة، أحرزت أكبر مبيعاتها عندما قامت مؤخرًا بنشر وثيقة تتحدث بالتفصيل عن خطط مزعومة تقوم بها هيئة الأركان لتعبئة الرأي العام ضد الحكومة والمتعاطفين معها.
 
لقد تم وضع المخطط بعد عودة حزب العدالة والتركية إلى السلطة لفترة حكم ثانية بدأت في يوليو 2007. وفي محاولةٍ منه لتفنيد الأمر، صرّح رئيس الأركان بأنه لا توجد أي وثيقة معتمدة على الإطلاق بهذا الشأن.
 
مثل تلك التسريبات تؤثر سلبًا على صورة الجيش، وتغذي الخلاف حول إمكانية حدوث صَدْعٍ داخل القيادة العليا؛ فالانقسامات الداخلية عاودت الظهور على السطح من جديد في العام الماضي، عندما نشرت إحدى الأسبوعيات التركية مقتطفاتٍ من يوميات قائد الأركان البحرية، والتي تحدث فيها عن إجهاض لمحاولتي انقلاب في عام 2004، أجبرت المجلة بعدها بوقت قليل على إغلاق أبوابها، بل ووُجِّهَت اتهامات لرئيس تحريرها بالقذف والتشهير. فهل من الممكن أن تلقى "طرف" نفس المصير؟
 
وصرح هاورد إيسنتيت - المؤرخ المقيم بنيويورك - بأن "المجتمع المدني التركي عاجزٌ عن وقف الجنرالات من التحرك إذا رأوا أن ذلك يُعَدُّ مصلحة قومية".
 
وأضاف: "علاوةً على ذلك، فإن الاحترام القوي للجيش، والنغمة المميزة للقومية التركية توحي بأنّ رَدَّ الفعل العام تجاه انقلاب قوي لن يرقى لمستوى إفشاله".
 
نقلا عن الإسلام اليوم




 

كلمتان خفيفتان على اللسان

 
Have A Nice Day
Creative Commons License
شكرا لزيارة مدونتنا .. فى رعاية الله وسلامته وإلى لقاء آخر قريب بإذن الله ..