صرخات غزة والتواطؤ المصري والعربي الرسمي
كتبهامحمد السيسى ، في 3 يناير 2009 الساعة: 13:27 م
صرخات غزة والتواطؤ المصري والعربي الرسمي
بقلم / محمد السيسى
يا أمة المليار مسلم ، يا أمة العرب الحيارى ، أليس فيكم رجل كصلاح الدين يسترد فيكم النخوة والرجولة والبطولة ؟ ، أليس فيكم عالم كالعز بن عبد السلام يبيع حكامكم وأمراءكم وملوككم ورؤسائكم في سوق العبيد لتستردوا حريتكم وكرامتكم ؟ ، أليس فيكم معتصم يلبى صرخة انطلقت وامعتصماه فجَيّشَ لها المعتصم جيشا أوله عند كلب الروم وآخره في عاصمة الخلافة الأسيرة الآن ؟ أليس فيكم طفل أبى رضيع يطيح بكراسي وعروش الظلم المستأسدة على الشعوب ويريحنا من التصريحات النكراء والعنتريات الجوفاء ؟ وتالله إن عروش حكامنا لهى أوهن من بيت العنكبوت ، أليس فيكم يا أمة العرب والمسلمين والكرد والأتراك والبنغال والباشتون وآخرون من الشرق والغرب من يستجيب لصرخات إخوانكم في غزة؟ .

محرقة غزة بغطاء عربى رسمى :
المجرم الصهيوني السفاح باراك وزير الحرب يدك غزة الأبية ، غزة هاشم ، بالصواريخ وبطائرات الـ f16 مستهدفا كافة المواقع الحيوية المدنية الفلسطينية في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة ، أكثر من مائتى موقع لجهاز الشرطة الفلسطينية ومقرات حركة حماس والمدارس والمستشفيات والمنازل والمساجد ليخلف مجزرة بشرية بربرية ضد المدنيين الأبرياء العزل - وكل أهلنا في غزة أبرياء – ليخلف أكثر من ثلاثمائة شهيد ووأكثر من ألف جريح – حتى كتابة هذه السطور – في مجزرة بشعة لم ير التاريخ مثلها ، إجرام في إجرام يتحمله الاحتلال الصهيوني وأعوان الاحتلال وعملاء الاحتلال ، أمريكا التي تمد المحتل بالسلاح والتحالف الإستراتيجي الأمني والعسكري والإقتصادى والسياسي اللامحدود ، وأعوان الاحتلال والقوى المتواطئة في المنطقة وعلى رأسها ما يسمى زورا وبهتانا السلطة الوطنية الفلسطينية بمجرمها الأول محمود عباس وزمرته العملاء الخونة مرتزقة دايتون ، وفريق أوسلو ومن يطلقون على أنفسهم مصطلحات الخيانة مثل كبير المفاوضين ومتسولي البارات والخمارات والليالي الحمراء بلون دم الشهداء ، وسارقي قوت الشعب الفلسطيني المتاجرون بالشعارات ممن فقدوا الشرعية الوطنية قبل الشرعية السياسية .
وقعت الغارات في وقت خروج الأطفال من المدارس
والنظام الرسمي العربي يتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم باعتباره شريكا ، لا بالصمت صمت القبور ولكن بمشاركته في تحميل المسئولية عن كل ما يجرى للشعب الفلسطيني وللقوى المقاومة فيه ، وبفرض الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني ، ومنع المساعدات الإنسانية من العبور إلى معابر القطاع وأهمها معبر رفح ، شريكا في ارتكاب المجازر بإمداد العدو الصهيوني بالغاز المصري دون مقابل بالمخالفة حتى للقوانين وأحكام المحاكم المصرية ، وبالمخالفة للضمير الإنساني ، وبالمخالفة لاقتصاديات السوق ، وبالمخالفة للقيم السامية المتعارف عليها عربيا وإسلاميا وعالميا .
ما كان يمكن لهذه المحرقة أن تقع لولا الخزى الرسمى العربى ، والتواطؤ المفضوح ، ورسائل ليفنى للحكام العرب بأنها ستزيل حماس من قطاع غزة والرضى الرسمى العربى والمصرى على ذلك .
النظام الرسمي العربي مسئول مسئولية مباشرة عن هذه المجازر التي تحدث اليوم وكل يوم ، بالأمس واليوم والغد بممارسة التجويع للشعب الفلسطيني لعله يركع ، وهو بإذن الله لن يركع ، لأنه شعب عرف معنى التضحية والشهادة وآمن بأن طريق الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير الأرض والوطن والمقدسات والإنسان من هذا الاحتلال وذلك العدوان .


الخزي والعار للنظام الرسمي ، والمتحدثين باسمه ممن يطلقون على أنفسهم زورا وزراء الخارجية العرب ، وعلى رأسهم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي يتهم حماس بأنها وراء ما يحدث فى غزة ، ويستقبل تسيبي ليفنى وزيرة خارجية الكيان الصهيونى فى القاهرة ويبتسم لها ، ولا ينبس ببنت شفه إزاء تصريحات ليفنى بمقر رئاسة الجمهورية العربية المصرية بأنها ستقضى على حماس وحكومة حماس والمؤيدين ممن انتخبوا حماس وتصفهم بالإرهابيين ، ولا نسمع له من تعليق سوى مطالبة الطرفين بضبط النفس !! .
يا للعار على النظام الرسمي العربي (المصري- السعودي) ، يا للعار على من يشاهد هذه المذابح ويطالب المذبوح بضبط النفس ، يا للعار بمن يحمل حماس الجريحة والشعب الفلسطيني المعتدى عليه مسئولية ما يجرى ، يا للعار بمن تخاذل عن نصرة الجرحى والشهداء ، يا للعار لمن صار كل همه الحفاظ على الكرسي عبر تأييد إسرائيل وأمريكا ، يا للعار لمن يلقى القبض على الشرفاء من بنى وطنه بتهمة مساعدة الشعب الفلسطيني بالطعام والدواء ، يا للعار بعلماء الأمة الذين يتخاذلون عن نصرة الشعب الفلسطيني فقط بالكلمة ، يا للعار على من جلس مع الصهاينة في ما يطلقون عليه حوار الأديان ( السعودية ) ، يا للعار على الشيخ الأزعر الذي صافح بيريز وقابله وجها لوجه وابتسم في وجهه وشد على يديه بحرارة -والأزهر منه براء -، يا للعار على من منع المساعدات الإنسانية من أن تصل إلى سكان القطاع بتعليمات من عباس والأمن المصري .
صرخة انطلقت من الشهداء وهم ينطقون بالشهادتين أمام كاميرات الجزيرة جراء القصف الصهيوني تتزلزل لها الجبال وتهتز لها القلوب الحية ، ولكن أنظمتنا وجيوشنا وحكامنا باتوا عجزة مصابين بتكلس الفهم والوعي والضمير والنخوة والرجولة والدين والعروبة .

حسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
يا حكامنا ستزول عروشكم ، وستتهاوى أنظمتكم ، وستنخلع كراسيكم ، ولن ينفعكم خذلانكم شيئا ، والدائرة ستدور عليكم قبل شعوبكم ، واقرأوا التاريخ ، يوم ضاعت الأندلس ، واحتل التتار دياركم ، واحتل الأمريكان قصوركم الآن ، لا مفر لكم إلا المواجهة ، ليس مع الشعوب وإنما مع المحتل ، ولكن يبقى السؤال : هل للنظام الرسمي العربي المتخاذل الذي أدمن الخنوع والاستسلام والخضوع قادر على النهوض والمقاومة ؟ … كلا وألف كلا ..
يا شعبنا العربى والمصرى ، ماذا بقى ؟
إنزلوا إلى الشوارع ، لن تنام العواصم العربية إلا بإعلان الشارع العربى والمصرى وقوفه بجانب الشعب الفلسطينى المحاصر والمستباح ، وليفتح معبر رفح ولو عنوة لإيصال المساعدات للجرحى والمصابين وللمرضى والأطفال .
لن يموت الشعب الفلسطينى وفينا عرق ينبض ، ولن يقضى على مشاريع المقاومة والأمة كلها مع المقاومة ، والخزى والعار للصهاينة العرب .
والنصر للإسلام والعروبة والمقاومة .. والله أكبر ولله الحمد … الله أكبر والعزة للإسلام … الله أكبر والنصر للمؤمنين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات محمد السيسى | السمات:مقالات محمد السيسى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































