الأستاذ محمد السيسى المحامى

محمد السيسى محامى وكاتب اسلامى ، يهتم بحقوق الإنسان والحريات العامة ، له العديد من المقالات والأبحاث والدراسات السياسية والقانونية والشرعية .

مدونون ضد الحصار شارك

 

الثلاثاء,آذار 25, 2008


محرقة غزة
بقلم / محمد السيسى
"سنحول غزة إلى هلوكوست " ، تصريح لنائب وزير الدفاع الصهيوني ، في إشارة إلى الهلوكوست الذي يزعم اليهود أنهم تعرضوا له على أيدي النازي ، ورغم تباكى بنى صهيون على المحرقة وتحويلها إلى متحف في الكيان الصهيوني وفى الولايات المتحدة يحكى ما يقولونه عن أفران الغاز والمحرقة ، إلا أنهم وإن كانت واقعة الهلوكوست الأولى مبالغا فيها وتحوى الكثير من المزاعم والافتراءات والأباطيل ويتباكى فيها اليهود من أجل استنزاف الدول الأوروبية وألمانيا تحديدا وجعل مجرد التشكيك في المحرقة معاداة للسامية ، فجرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين متواصلة ومتتابعة ويصمت العالم ومنظماته فلا تكاد تسمع تنديدا ولا إنكارا للمحارق الصهيونية لشعب بأكمله ، وجرائم الاحتلال الصهيوني البشعة في قطاع غزة فاقت كل وصف ، ففي يوم واحد – السبت 1/3/2008- استشهد أكثر من ستين شهيدا بينهم خمسة عشر طفلا وامرأة وجميعهم مدنيين ، وبتنا نشاهد المجازر تلو المجازر حتى تبلد لدينا الإحساس وفقدنا الأمل في عرائس الشمع التي تحكمنا ، ونسمع صرخات الاستغاثة كالطلقات تصم آذاننا ولون الدم المسفوح غدرا وجرما يملأ شاشات الأفق وعيوننا جف منها الدمع ، شعوب العالم الحر تئن كما يئن الأطفال ، ومؤتمرات تعقد هنا وهناك ، ومسيرات تجوب الشوارع ، وأنظمة قمعية تسلب الإرادة وتملأ السجون والمعتقلات بخيرة شباب الأمة ، ولسان حال الأنظمة يتلمس الأعذار للاحتلال ، فلا تسمع إدانة ولا استنكار وكأن القتيل شاة أو خراف .
الطفل محمد البرعى ، ما ذنبه وقد أصابه صاروخ من طائرة F16 الأمريكية الصنع وهو ابن الخمسة أشهر  ، طفل رضيع لم يتعلم بعد معنى اللعب واللهو ، لا يجيد إلا البسمة يرسمها في عيون والديه بعد أن من الله عليهما به بعد ست سنوات حرمان من الإنجاب ، ها هي المحرقة الإسرائيلية تختطفه من بين زراعي أمه المكلومة وأبيه الصابر المحتسب ، وما ذنب المصلين في مسجد بدر برفح الذي قصف هو الآخر ونال الشهادة رجال أطهار من الشرطة الوطنية الفلسطينية ، أين ضمير العالم الحر؟ ، أين منظمات حقوق الإنسان ؟، أين الشرعية الدولية البائسة ؟ .
أشد ما يؤلمنا هو المتاجرة بالدماء والعبث بأرواح الشهداء والنيل من المقاومة والتجريح المتعمد بل والإساءة للقضية الفلسطينية برمتها ، فعندما يصرح أبو مازن بأن ما يحدث في غزة يفوق المحرقة ، وفى نفس الوقت يذيع الكيان الصهيوني عن لقاء مرتقب في الأسبوع القادم بين أولمرت وعباس في تل أبيب ، ولنا أن نتساءل ، على أي أساس يلتق وجرائم الاحتلال الصهيوني في غزة تفوق المحرقة؟ وعلى أي شيء يتفاوض ودماء الشهداء لم تجف ؟ ألم يعد يجرى في دمائه لون دم فلسطيني ؟ ألم بأن الأوان بعد لنفض يده من مؤامرات الاحتلال الشريك فيها ؟ ألم يتعظ من سلفه ياسر عرفات الذي قتل بالسم لرفضه التنازل عن الثوابت الفلسطينية ، أنهار الشهداء تجرى وحكومة فياض دايتون ملطخة بدماء الفلسطينيين ، باتت حكومة موالية للاحتلال تقتل بالوكالة وتعذب أبناء الشعب الفلسطيني ، ومقرات الأمن الوقائي والمخابرات في رام الله يمارس فيها كل ألوان التعذيب والقتل ، وهاهو الشيخ أمجد البرغوثى تفيض روحه جراء التعذيب الوحشي على أيدي مخابرات عباس- فياض دايتون- أولمرت ، وهاهم المقاومين من شهداء الأقصى بعدما سلموا أسلحتهم وكتبوا إقرارا على أنفسهم بنبذ المقاومة للمحتل يلقون قتلى برصاص الاحتلال الإسرائيلي وهم أمام مبنى المخابرات وحبر تنازلهم لم يجف يعد   ، ورياض المالكي وزير إعلام حكومة دايتون اللاشرعية يتهم المقاومة وصواريخها بالعبثية مثله مثل المتحدث الإعلامي للجيش الصهيوني المحتل حينما برر جرائم الاحتلال بأنها تأتى ردا على صواريخ القسام العبثية على المدنيين الإسرائيليين في سديروت وعسقلان ، ولا نجد في التاريخ كله رئيس دولة يحرض على شعبه ، ويطالب الاحتلال بتصفية المقاومة ، بدعوى وجود تنظيم القاعدة في غزة ،وكأنه ينادى  أن هلموا يا إسرائيل ويا الولايات المتحدة الأمريكية إلى غزة أبيدوها عن آخرها بدعوى مكافحة الإرهاب حتى تستسلم لما يزعم الشرعية الدولية ، وتسلم إلى حكومة السلطة غير الشرعية بقيادة دايتون .
ولم نجد حصارا أشد إيلاما من حصار المقاومين ومنع الغذاء والدواء وعلاج الجرحى وحتى دفن الشهداء مما يحدث في غزة ، يمكن أن نتفهم مع الإدانة والاستنكار الشديدين ما يحدث من جرائم وحشية للاحتلال الصهيوني على أبنائنا في غزة ، فالصهاينة أعداء ومجرمون ، أما أن يشارك العرب والمسلمون في الحصار ، ويطبقون فاهم ولا ينبسون ببنت شفه ، وكأن الأمر لا يعنيهم ، ولا يستأسدون إلا على شعوبهم فيقمعون انتفاضة الشعوب بدعوى المحافظة على الأمن .
وعلى سبيل المثال عندنا في مصر ، تقمع المظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية ويلقى القبض على الأبرياء ويزج بهم في السجون ، ويلقى إلى مسامعهم اتهامات مثل إثارة الكراهية ضد الحكومة بدعوى تقصيرها في حماية الشعب الفلسطيني  من الاعتداء ، واستغلال المناخ الديمقراطي في الحض على كراهية الحكومة ، وكأن الحكومة التي أحرقت الشعب بالغلاء تحتاج إلى من يحرض الشعب على كراهيتها ، وكأن الحكومة التى تحكم الحصار على الجرحى والمرضى وتمنع الوقود والغذاء والدواء عن المحاصرين فى غزة تحتاج إلى الحض على كراهيتها ، وقد باتت حكومة يلفظها الشعب ، حكومة من المفسدين بل الخائنين لأوطانهم ، حكومة لا تحمى إلا الفساد ، حكومة لا تعيش يوما واحدا دون طوارئ ، أو قانون إرهاب ، حكومة تعتدي على استقلال القضاء ، حكومة لم يجرؤ وزير خارجيتها على توجيه اللوم أو العتاب على قتل الطفلة سماح أبو جراد المصرية برصاص جنود الاحتلال في ذات الوقت الذي يتحدث فيه بغير لباقة عن كسر قدم من يعبر الحدود في إشارة إلى الفلسطينيين الذين ملك عليهم الحصار واشتد فكسروا الجدار واستقبلهم الشعب المصري بكل الحب والحفاوة يقتسم معهم لقمة العيش والدواء .
أيا أبطالنا في غزة اصبروا وصابرو ورابطوا واعبدوا ربكم ، ولا يحزنكم حصار الأقرباء ، فخلفكم شعوب الأرض تتمنى الرباط معكم على أرض الأقصى ، وإن دحر الاحتلال قد بدأ زمانه ، والعدو من اليوم لن يعرف الانتصار ، ودماء الشهداء تضيء طريق النصر والعزة والكرامة ، والأصنام العربية التي تستغيثوا بها لا فائدة منها فاستغيثوا  الله وهو مؤيدكم وناصركم ، وإن الفجر قد بزغ بل نراه في الأفق يبدد ظلام الاحتلال والطغيان ، ونرى هزائم الاحتلال في العراق وأفغانستان وعلى أرض فلسطين تؤكد أن وعد الله بدأ يتحقق مصداقا لقوله تعالى في سورة الإسراء(( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ، فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا )) ، ونرى تصديقا لحديث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (( لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيختبئ اليهودي خلف الشجر والحجر ، فيقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد فإنه من شجر يهود )) واليوم نراهم يبنون الجدار يختبئون خلفه ويقتلون المسلمين بالصواريخ ولا يقدرون على مواجهتهم في أرض المعركة لأنهم جبناء ، ويهرعون مما يسمونها الصواريخ العبثية فيهربون كالجرذان لا يقوون على الصمود أو المواجهة .
 


في03,آذار,2008  -  04:23 صباحاً, إتحاد المدونين العرب - Arabic Bloggers Union كتبها ...

الأخ الكريم
يدعو إتحاد المدونين العرب إلى تشكيل لجنتين من المدونين في قضيتي غزة والرسوم المسيئة مقترحاً بعض الخطوات العملية الممكنة - يرجى المبادرة بالإنضمام وبارك الله جهدك

في03,آذار,2008  -  10:01 مساءً, محمد السيسى كتبها ...

شكرا على الثقة
وأنا مستعد للمشاركة فى لجنة غزة

في04,آذار,2008  -  07:47 صباحاً, nesan magazin كتبها ...

تصفح مجلة نيسان.مجلة الكترونية جديدة تعنى بالشأن الأهوازي والشرق اوسطي..فيها العديد من المواضيع القيمة والهامة للعربhttp://nesanmag.maktoobblog.com/

في08,آذار,2008  -  09:33 مساءً, محمد السيسى كتبها ...

شكرا مجلة نيسان الالكترونية
ومرحبا بكم وبمشاركتكم

في09,آذار,2008  -  12:24 مساءً, مجهول كتبها ...

حسبي الله ونعم الوكيل
عتبنا عل قناة الجزيره
التي اسضافت
باحثه وقحة
تتطاول على الرسول
وتصف القرآن بأنه سبب أزمة المسلمين

ناقشت الحلقة الأخيرة من برنامج
الاتجاه المعاكس
الذي يبث
على قناة الجزيرة الفضائية القطرية ليلة الخامس من مارس لعام 2008 قضية انتشار الحريات بين المجتمعات الغربية
وكان ضيوف الحلقة رئيس تحرير سلسلة "استراتيجيات" القاهرية من الدوحة
والباحثة وفاء سلطان


تطاولت على الذات الإلهية والرسول
واعتبرت الهجمة على الصحف الدنمركية
تخلفاً وهمجية
وولدت الحلقة امتعاضاً شديدا لدى المسلمين
حين تطاولت المذكورة على آيات الله في القرآن ووصفتها بأنها سبب أزمة المسلمين
وتمسكهم بتراث"بال" كما زعمت
عمره 1400 سنة مضت
معتبرة أن آيات قرآنية تدعو
إلى قتل غير المسلمين لنيل الشهادة والجنة
وربطت الأمر بنيل الحور العين العذارى
وشكرت اسرائيل
حيث انها بقتل المجاهدين
فانما هي تساعدهم للوصول بسرعه
للحور العين
حسبي الله ونعم الوكيل
من هذه الكافره
وفي إطار حديثها ذكرت
أن الإسلام هو دين الهمجية
والتخلف والرجعية و الدموية
و تناست المحرقة
التي قام بها اليهود مؤخرا في قطاع غزة
وكما أنها تناست إعدام أكثر من مليون عراقي
و تخريب بلد بكامله و تشريد 5 ملايين عراقي
ومما قالته
أن الهجوم على الرسول لم يأت من فراغ
بل من تخلف المسلمين وعدم اعترافهم بحق الآخر وان كل الذي يجري
انعكاس لما يجيء في القران الكريم
ووصفت تعاليم الدين بأنها
"إرهابية"
وأضافت
غيّروا قبل أن يغير العالم ما انتم به
ويجبركم على ذلك
ووصفت التعاليم الإسلامية
بأنها مليئة بالحقد والتخلف والكراهية
وتساءلت
عن أي ماض تتحدثون
عن الغزو والغنائم وما طاب من النساء والنكاح وتقطيع الأيدي والأرجل ؟
وشرب بول الإبل على انه شفاء للإمراض ؟
وقام المفكر العربي طلعت بالرد على شتائمها
وردت عليه بمزيد من الشتائم
وهو ما حدا بالقاسم إلى منعها من تكرار إساءاتها للقرآن والدين
واختتمت أقوالها
بمديح الرجل الذي رسم الرسول الكريم
بأبشع الصور
حيث أنها وصفته بالمبدع
وانه قد استوحى فكرة ما رسمه من خلال دموية المسلمين
ومن تخلف الدين الإسلامي متمثلا بأشرف الخلق أجمعين
سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
قبحها الله وقبح أمثالها

تاريخ الخبر : 5/3/
2008
حسبي الله ونعم الوكيل


في10,آذار,2008  -  10:35 مساءً, محمد السيسى كتبها ...

حسبنا الله ونعم الوكيل
الخطأ خطأ الجزيرة وقد قمت بالرد عليها


 

كلمتان خفيفتان على اللسان

 
Have A Nice Day
Creative Commons License
شكرا لزيارة مدونتنا .. فى رعاية الله وسلامته وإلى لقاء آخر قريب بإذن الله ..