الأستاذ محمد السيسى المحامى

محمد السيسى محامى وكاتب اسلامى ، يهتم بحقوق الإنسان والحريات العامة ، له العديد من المقالات والأبحاث والدراسات السياسية والقانونية والشرعية .

مدونون ضد الحصار شارك

 

الأربعاء,أيار 21, 2008


استهداف الأطفال في غزة
طائرات تقصف وشعب يستغيث وأمة تتخاذل وحكومات تحاصر شعوبها
بقلم / محمد السيسى المحامى                    
مجزرة بيت حانون ،بيت مدمر  وأم شهيدة ، وأطفالها الأربعة شهداء ، وشهيدين آخرين ، سبعة شهداء ارتقوا إلى الجنة ، والمجرم أولمرت يتهم حماس بالمسئولية ، وبان كيمون يأسف ويطالب إسرائيل بضبط النفس ، مجزرة تليها مجزرة ، معظم الجرائم تستهدف الأطفال ، حرب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ، والمجرم باراك يحث جنوده باستهداف المدنيين ، بدك المنازل والمساجد ، بقتل الصحفيين وآخرهم مراسل ومصور وكالة رويتر الذي لم يكن يحمل معه سوى الكاميرا التي تنقل الحقيقة فكان الهدف هو قتل الحقيقة ، بضرب سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين ، في رسالة واضحة على رفض محاولات التهدئة التي يبذلها رجل المخابرات المصري عمر سليمان ، وليكشف العدو الصهيوني عن وجه القبيح دائما أنه لا يريد سلاما ، ولا يريد تسوية ، ولا يريد حلا .
 إنما يريد قتلا ودمارا وتشريدا مثلما فعلت عصابات الغدر شتيرن وهاجانة وغيرها من عصابات المستخربين التي تستهدف الإبادة الجماعية للقرى الفلسطينية بهدف تطهيرها من الوجود الفلسطيني وإجبار أهلها على الهجرة إلى الخارج ليسهل الاستيطان والاستيلاء على الأراضي .
 إنما يريد مفاوضات دائمة تدور كلها حول الإطار دون الدخول إلي التفاصيل ، وتأتى حكومة أمريكية تعقبها حكومة أخرى ، وكل منها تطرح أجندة تنسف ما قبلها لتبدأ الحوارات من جديد عن جدول للمفاوضات واتفاق إطار وخارطة طريق ، ويخرج المفاوضون العرب خالي الوفاض إلا من سلام وقبلات وأحضان ودراهم وعمولات وسمسرة على حساب القضية والشعب الفلسطيني .
 إنما يريد بناء مستوطنات جديدة واستكمال الجدار العنصري واقتطاع الأراضي وتهويد كامل للقدس ، ويهودية للدولة ، وطرد فلسطيني الداخل ( عرب 1948) ، وتصغير الحلم الفلسطيني حتى صار كابوسا عند فريق السلطة التي تطمع أن تحكم كيانا ممزقا بلا سيادة ولا حدود ولا جوار ولا اقتصاد .
يكشف الحصار الإسرائيلي الخانق الضعف والتمزق والتشرذم العربي والاسلامى ، فكيان لا يتجاوز تعداده خمسة ملايين متشرد يهودي يتفرد عن غيره من الأنظمة بجبروت البطش وغطرسة القوة ، لا يأبه لقانون أو عدالة أو ضمير ، يحميه الفيتو الأمريكي البغيض من الإدانة في المجلس المسمى زورا ( مجلس الأمن ) ، يتفرد بقتل الأطفال وحصار المرضى والمصابين والجوعى ، يذيق الأحرار الشرفاء ويلات حرب لم يبادروا بها بل فرضت عليهم قسرا، ويتهمون المقاومة بأنها تدافع عن شعبها بإطلاق الصواريخ ، والعالم العربي الذي يتجاوز مائتي وخمسين مليونا ، والإسلامي الذي يتجاوز المليار ونصف من البشر ، والعالم أجمع بملياراته الثمانية نسمة لا يستطيع أن يوقف العدوان الإسرائيلي أو يفك الحصار .
 ضعف ووهن ومؤامرة يشترك فيها للأسف الشديد العرب والمسلمون ، وتزداد وطأة الحصار من الأقربين عندما يقف المصريون على الحدود مع قطاع غزة وكأنهم ينتظرون انفجارهم التالي في وجه الحصار متأهبين بالسلاح والذخيرة الحية في مشهد كارثى متحفز لا يختلف كثيرا عن  مشاهد الحصار الخانق الذي يعيشه المصريون من حكومة فقدت كل الشرعية شعبياً وسياسياً وقوات الأمن المركزي التي أصبحت جيشا ضد الشعب يقوده أمراء في فن قتل الانتماء وخنق الحرية وسلب الكرامة لدى الشعب ، ويخشى المصريون كما يخشى الفلسطينيون وكليهما يحبان بعضهم الآخر واختلطت دماؤهم سويا على أرض فلسطين قبل 1948 وبعدها ولا زالت الدماء تختلط دفاعا عن الوطن ، من حدوث كارثة الاقتتال العربي على الحدود ، فنذيق الفلسطينيين بأسين ، بأس الحصار ومقومة العدو الصهيوني ، وبأس قتال الأخوة الأشقاء بعضهم البعض ، وللأسف الشديد أن هناك فريقا يعمل لحساب الموساد في الصحافة المصرية يرسم صورة مريضة لخطط ومؤامرات تستهدف قادة لفصائل فلسطينية تسكن القاهرة ، وتجهز لصناعة طائرات بدون طيار توجه عن بعد لإحداث تفجيرات ضد العدو ، ويزج بعالم من علماء الأزهر الشريف ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن ووكيل كلية أصول بجامعة الأزهر في اتهام بقيادة خلية إخوانية من أجل مساعدة حماس في شراء تقنيات لتفجير طائرات صغيرة مزودة بمتفجرات تعمل بالريموت كنترول وهو اتهام يعلم القاصى والداني أنه ملفق والهدف منه الربط بين الإخوان المسلمين في مصر وحماس في عملية مشتركة تستهدف إثارة القلاقل داخل مصر ليبرر النظام المصري سبب حصاره مع العدو الصهيوني لقطاع غزة ، وكأن الشعب ينطلي عليه هذه ألأكاذيب والحيل .
نعم الإخوان المسلمون يرتبطون عاطفيا وفكريا وسياسيا مع حماس ، من منطلق الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في أن يحيا حياة طبيعية كريمة على أرضه ، وفى مقاومة الاحتلال الصهيوني ومحاربته بكافة السبل العسكرية والاقتصادية والسياسية .
 غير أن الإخوان المسلمين في مصر وإن كانوا يتوقون إلى الشهادة على ربى فلسطين وحول أسوار بيت المقدس باعتبار أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير أرض الإسراء والمعراج ، وهو فريضة شرعية إذا ما تعرضت الأوطان الإسلامية للعدوان والاحتلال ، وهو واجب إنساني تشترك فيه الإنسانية بوجوب نصرة المظلوم ،  فإنهم لا يملكون الأدوات المادية لتحقيق ذلك ، من حكومات تمنع وأنظمة تغلق وتحاصر وتقمع وقوانين تكبل الحركة ، والإخوان المسلمون ملتزمون بقوانين بلادهم وإن جارت على حقوقهم ، ومع ذلك فهم يناصرون القضية الفلسطينية ، ويتعاطون مع كافة المقاومين للمشروع الصهيوني الأمريكي على قدم واحدة ، وعندما يشاركون الشعب المصري في إغاثة إخوانهم المحاصرين في غزة ، عبر المؤسسات الشعبية والرسمية فإنهم يقدمون ما لديهم من مال ومساعدات للشعب الفلسطيني وليست لحماس ، لأن الشعب هو صاحب الاستحقاق وحماس جزء من الشعب تدافع مع غيرها عن حقوق هذا الشعب .
وإذا أفرزت الانتخابات الفلسطينية فوزا لحركة حماس قامت الدنيا ولم تقعد ، إذ أن المطلوب من حماس مقابل أن تمارس حقها في الشرعية الفلسطينية أن تعترف بما يسمى ( إسرائيل) ، وأن تقبل مقررات أوسلو وخارطة الطريق ، وأن تفكك أسلحتها وعناصرها وكتائب القسام وتنضم إلى زمرة فتح في ركوب قطار المفاوضات بلا تسوية أو حل نهائي وإنما انتحار على مائدة المفاوضات ، وإذ أبت حماس خيار التصفية والانهزام فقد أعلنت من أول يوم أنها لن تعترف بـ ((إسرائيل)) ، وأنها ما كانت لتشارك في الانتخابات على أساس أوسلو وإنما شاركت على أساس اتفاق القاهرة 2005 ، والذي على أساسه اتفقت كافة الفصائل على إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية فيما بات يعرف بإصلاح المنظمة لتضم في عضويتها كافة الفصائل الفلسطينية ، وأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي لفلسطين والمعبر عن القضية الفلسطينية والمتحدث باسمها ، ولم يتم إصلاح المنظمة ، وتبوأ رئاستها وقيادتها ورئاسة اللجنة التنفيذية فيها   محمود عباس ، الذي جمع بينها ورئاسة السلطة الفلسطينية فاحتكر السلطة والقرار وحرم الشرعية الجديدة لحماس من أن تشارك عمليا في صنع القرار .
وشاركت للأسف الشديد الأنظمة العربية في الضغط على حماس لتقبل بما لا يمكن أن تقبله في ظروف دولة مستقلة فاز فيها حزب بالأغلبية المطلقة ، وقبلت أن ترأس حكومة وحدة وطنية بعدد من الوزراء لا يتناسب مع حجم الحركة داخل المجلس التشريعي ، ووافقت الحركة على برنامج الوفاق الوطني ، وما فعلت ذلك إلا لصالح رفع الحصار عن الشعب الفلسطينى ، إلا أنها رفضت التنازل عن الثوابت ، فأغضبت أمريكا ، وحلفائها العرب ، وكانت مؤامرة الانقلاب على الشرعية المتمثلة في حالة الفلتان الأمني بممارسات جماعة دحلان ودايتون والأمن الرئاسي والوقائي بهدف إسقاط حماس ، وقدمت المساعدات العسكرية العلنية الصريحة من الولايات المتحدة و((إسرائيل))  لعصابات الحرس الرئاسي والأمن الوقائي وإجراء تدريبات لها في مصر والأردن و((إسرائيل)) ، ودخول شحنات من السلاح بمعرفة إسرائيل لهؤلاء المرتزقة الذين يقتاتون على دماء الشعب الفلسطيني ، وأحبطت المؤامرة ،وتم الحسم في غزة ، واشتد الحصار ، واجتاح العدو الصهيوني القطاع من جميع أطرافه ، فمنى بخسائر في الأفراد والمعدات ، فازداد انتقامه من الأطفال والنساء ، ورمى المنازل والمساجد بقذائف صواريخه ليحيلها أطلالا  تضم تحتها أشلاء ممزقة طاهرة لأبرياء لا ذنب لهم ، ويشتد الحصار ويمنع الوقود والدواء والغذاء ، وحتى علاج الجرحى ، فيموت المرضى ، ويعجز الأطباء عن الإنقاذ ، فيلوذون بالخالق الجبار المنتقم أن ينزل شديد انتقامه باليهود الظالمين ، ويرفعون أكف الضراعة إلى الله في ظلام الليل الدامس أن يعجل بفك الحصار ، وقلوب حكامنا العرب باتت أقسى من الصخر ، يلومون الأطفال على بكائهم والنساء على عويلهم والعجائز والمرضى على أناتهم ، وبالأحضان والقبلات وكئوس الخمر يستقبلون بوش وأولمرت وباراك وليفنى .
أيا أيها الحياء والخجل أين حمرتك ، من دماء تسفح دون ذنب ، وعدوان يذيق الشعب الفلسطيني ويلات القتل والتدمير والخراب ، الكل ينادى يا مصر ، أين صلاح الدين الذي حرر المسجد الأقصى من أيدي الصليبيين وهزمهم في حطين ، أين قطز الذي هزم التتار في عين جالوت ، أين خليفة المسلمين الذي قال لو قطعت إربا إربا ما فرطت في شبر من أرض الإسلام .
أيا مصر ، أين دورك الشريف في الدفاع عن الحق والعدل والعروبة والإسلام ، أين نخوة أبطالك الشجعان الذين أذاقوا العدو الصهيوني مرارة الهزيمة في العاشر من رمضان ، أمجاد يا مصر ، أمجاد يا درة العروبة والإسلام ، أمجاد يا أسود الإسلام ، أنتم من تفتخر بكم الأمهات حينما يأتي الليل يقصون على مسامع أطفالهن أروع قصص البطولات .
من يفتح الحدود ليعين الأسود ، ليعالج المصاب ويطعم الأطفال ويرسم البسمة على وجوه الشعب الفلسطيني البطل ، أين من قال لن نسمح بتجويع غزة ؟ ، غزة الآن تئن من الحصار ، وأوشكت على الانفجار .
وإلى المتآمرين المتخاذلين في الداخل كفاكم كذبا ، فضيحتكم بجلاجل ، تسيرون مع الشيطان ، تتبعون خطى أولمرت ودحلان ، الشعب المصري كشفكم فلستم منه ولا هو منكم .
إلى من يلفقون القضايا ، كفاكم سخطا من الشعب المصري ، نهايتكم قربت ويومها لا ينفع الندم .
إلى الإخوان المسلمين ، اصبروا وصابروا ورابطوا ، إن النصر مع الصبر ، وإن مع العسر يسرا ، ولن يغلب عسر يسرين .
إلى الشعب المصري الأسير ، غدا ينفك القيد ، وتنطلق من عقالك لتؤدب أحفاد القردة والخنازير .
إلى الشعب الفلسطيني البطل ، استمر في المقاومة ، عدوكم جبان ، يخشى الموت ، غير قادر على الصمود ، إن تترس بعتاده العسكري ، فالله هو المعين ، ومن كان الله معه فلن يقدر عليه أحد .


في07,أيار,2008  -  07:42 صباحاً, ابو عويصة كتبها ...

لحظة معرفة صدق نوايا حزب الله بزعامة حسن نصر الله .. قد حان وقتها ، فإما أن يكون ..؟؟


غبي كل من لم يعرف أو يقل أن..:

حكامنا بلا استثناء .. إما خونة لدينهم وأوطانهم لفساد في فهمهم وطبعهم أو عملاء يخدمون مصالح الغرب من أجل مصلحتهم على حساب مصلحة شعوبهم المغلوبة على أمرها ..،



وتلك الشعوب المغلوبة على أمرها باستثناء القلة المستفيدة من خيانة وعمالة أولئك الحكام ..، هم إما جهلة أو مضللون يجرون وراء سراب ويتبعون كل ناعق بلا فهم ولا تحليل لقول وفعل من يضللهم..!!



لذلك أقول بكل صراحة ووضوح هو غبي أيضاً من لم يعرف أو يقل الآن..: أن لحظة معرفة صدق نوايا حزب الله بزعامة حسن نصر الله .. قد حان وقتها ، فإما أن يكون الحزب وما يملك لكل لبنان بكل طوائفه خاصة ولكل المسلمون عامة ..، كما كان ذلك الإسلام على زمن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لكل المسلمون خاصة ولبقية الناس عامة ، بمعنى أنه لم يظلم في عهدهم من لم يسلم ما دام ذلك الذي لم يسلم لم يعادي ولا يظلم من أسلم أو يتعاون مع العدو الخارجي للمسلمين ..،



وإما أن يضطر في ظل تأزم الحالة بين المولاة والمعارضة أن يظهر الحزب ورئيسه حسن ما حالوا أن يخفوه طويلاً تحت شعار المقاومة ويظهرون على حقيقتهم بأنهم دولة داخل الدولة وأن كل ما فعلوه هو من أجل مصلحتهم وطائفتهم هم خاصة من منطلق مفاهيمهم الضيقة للإسلام .. لا من منطلق مفاهيم الشرع الحنيف الذي كان عليه سلف هذه الأمة ذلك الشرع الذي كان يسع كل الناس ولعدالة حكمهم أولئك الخلفاء الراشدين ما زال الكل يتغنى بأمجادهم ويتمنون عودة حكم أمثالهم وكنا نظن أن حسن وحزبه يسير على خطاهم ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .. وهذا الظن له ما يبرره والوقائع على الأرض في العراق ولبنان وإيران تشهد له .. ومع ذلك أتمنى من كل قلبي أن لا يصدق ذلك الظن..!! ويصدق حسن وحزبه ويعلنوها صراحة أنهم على خط ونهج أبي بكر وعمر وعثمان وعلي يسيرون .. لا على تعليمات مرجعيات المتصلين بمهديهم المختفي بالسرداب منذ قرون زادت عن العشرة وهو مستعصم في سردابه يأبى الخروج منه ...!!!





في09,أيار,2008  -  12:10 مساءً, محمد السيسى كتبها ...

شكرا أخى أبو عويصة على الزيارة والتعليق
هل من مزيد
تقبل تحياتى


 

كلمتان خفيفتان على اللسان

 
Have A Nice Day
Creative Commons License
شكرا لزيارة مدونتنا .. فى رعاية الله وسلامته وإلى لقاء آخر قريب بإذن الله ..